تاريخ فن المسرح البحريني

لدعم نشرة الفنر الثقافية أضغط هنا

المَسرح فنٌ بديعٌ ولغةٌ عصريةٌ زاخرةٌ بالتجديدِ والإبداع والإبتكار , وللبحرين ثقافة وتاريخ مسرحي حافل على مر الأيام والعصور خلده عظماءُ الأدب والفنِّ لتتوارثهُ اللأجيالُ حكيات متجددة وفنٌ مسرحي زاخر. 

تَعالَو نعرج فيه معاً مع إحدى الشخصيات المهتمة بالفنِّ المسرحي والتي لها باعٌ طويل فيه متعمق في تفاصيل حكاياته.

تعالو معاً بالصوت والصورة والكلمة مع الأستاذ/ محمد الجزاف الرئيس الفخري لنادي الجزيرة الثقافي.

في مقابلة حصرية مع نشرة الفنار عن (تاريخ فنِّ المسرح البحريني)

أولاً / نشأة المسرح

* تكمن حقيقة الحركة الثقافية في البحرين في حِقبَة الخمسينات والستينات،حيث كانت هناك حركة جيدة وكان هناك منظمين لهذه الحركة ومتابعين ومهتمين لها وكان هناك شعراءاً جيدين في تلك الفترة.


فكان المسرح نتاج لهذه الحركة الثقافية وأصبح المسرح يستحوذ ويستقبل مُعظم الناس، خاصتاً وأنَّ لها العديد من المتابعين لوسائل إعلام أخرى تشمل سكان البحرين من مواطنين و وافدين.

* ومن منطقة المحرق فكان المرحوم الشاعر /عبدالرحمن جاسم المعاودة والذي كان له نشاط ملموس ومُوثق في تلك الفترة

وقدم في تلك الفترة الكاتب والمخرج نفسه

وكان قد قدم في منتصف الخمسينات مسرحيه (ذي قارّ) ومسرحية (أبو العلاء الحضرمي) وتعتبر تلك المسرحيتين الملأى بلاغة أدبية بسيرة الحراك الثقافي الديني والتاريخي للبحرين.



ومن أهم المُمَثلين الذين شاركو في هاتين المسرحيتين كلاً من المرحوم /عيسى محمد الجامع سفير دولة البحرين في الكويت سابقا والسيد / خليفة المنصوري والد الاستاذ / إبراهيم بن خليفة المنصوري حالياً

والأستاذ المرحوم / يوسف بن أحمد المحميد و اللذان كان لهما حضور مسرحي وتمثيلي متميز في تلك الفترة

وقدمت تلك المسرحيات و احتضنتها آن ذاك جمعية الإصلاح والتي أنشأة في بداية الأربعينيات من القرن الماضي على أنها اقدم الجمعيات .

وكانت تضم مجموعة كبيرة من المُثقفين في تلك الفترة في فنون الثقافة وشؤون المجتمع.


هذا من ناحية أما من الناحية الأخرى فكان المرحوم الشاعر /إبراهيم العْرَيِّضّ مهتماً بالشؤون الفنية والأدبية وقدم مسرحية (وا مُعْتَصِماهُ)التي  قُدِّمَتْ أيضاً في نهاية الخمسينيات, وكان الشاعر مُهتماً مع مجموعة من الشباب بالمجال الثقافي والمسرحي والأدبي وظهرت فيما بعد المسارح الأهلية منها (الجزيرة) حيث حاولوا التقديم بشكل أفضل وبرواية جديدة.


 

بداية التطور في المسرح البحريني

 

ففي فترة الخمسينات ومطلع الستينات قدم الأستاذ المسرحي المرحوم / يوسف القاسم تجربة في الحقيقة ملفتة وفريدة من نوعها حيث استُخدِمَ في تلك الفترة المايك والديكور و وضع المايك طول فترة العرض على مدار ساعتين , ولم تكن آنذاك في المسرح حداثة مثل اليوم لكن كان شكله ملفت وممتع ومثير ومميز واستمر لفترة الستينات حيث كانت هناك نقلة (تكون فرقة البحرين التمثيلية).





ضمن مجموعة من الشباب من ضمنهم الأستاذ/ سلمان الدلال والأستاذ / محمد صالح هزاع والأستاذ / حسن الشرفي

و يوسف حسين ومجموعة ضمن ذلك الوقت ، وقدمو مسرحية (حفار القبور) ومنهم الفنان التشكيلي المرحوم / عبدالعزيز زباري رئيس نادي التربية الفنية في ذلك ألوقت بمدرسة المنامة الثانوية للبنين.

وتحولت فرقة البحرين إلى ( نسخة رواة الفن ) وجمعت لها فرع للموسيقى وفرع الرسم أو الفن التشكيلي  و فرع الرسم ومن ضمن أولئك الشباب آنذاك ناصر الدوسري، وعبدالكريم العْرَيِضّ، وراشد العريفي، ومجموعة من الفنانين التشكيلين في ذلك الوقت اللذين نشطوا في فترة الستينات والتي شهدت نشاطاً مدرسي في المجال المسرحي.

*دور المسارح المدرسية في إزدهار فنّ المسرح في البحرين


في فترة الستينات شهدت نشاط مسرحي كبير وتصدرت مدرسة الهداية الخليفية بالمحرق آنذاك المشهد المسرحي نظراً لجهود المدرسين النشطة والتي كان لها دور نشط في تقديم المسرحية المدرسية وكان لها جمهور و يحضر لنشطتها المدرسية الأهالي، وكانو يشكلون رافداً مهماً لمس حياة المدرسة وكان هناك نشاط كبير جداً ومعظم الممثلين الذين برزو في حقبة الستينات والسبيعينات كان نتيجة لتلك الأنشطة لمدرسة الهدايه الخليفية ومدرسة خديجة الكبرى.


وأيضاً كان هناك العنصر النسائي ومنها مدرسة عايشة أُم المؤمنين كان لها نشاط مسرحي مُتميز و كان فيها مسرح داخلي، ومدرسة المنامة الثانوية  للبنين كان فيها مسرح داخلي وكان هناك نشاط للمدرسين وبرز عندنا الكاتب المسرحي / راشد المعاودة في نهاية الستينات وكتب مسرحية (بيت سمع الطيبة) بمشاركة المرحوم سلطان سالم في التقديم

وقُدمت على مسرح نهضة فتاة البحرين، وكانت في تلك الفترة أول مسرحية اكتملت فيها الجوانب الفنية من ديكور ومكياج وصوت، وهذه المسرحية أول مسرحية بحرينية قدمت في الكويت بناءاً على دعوة وزارة الإعلام والثقافة بالكويت.


طبعاً كان للأندية الصغيرة كذلك دور يجب أن لا يخفي منها نادي المحرق الثقافي، ونادي الجزيرة، ونادي شط العرب ونادي شعلة الشباب، هؤلاء كلهم كان لهم نشاط ولهم برامج و تواجد كبير، وكذلك راشد المعاودة وكثير من الكتاب والفنانين والمبدعين من المحرق على خشبة مسرح نادي الشعلة وعلى مسرح نادي الجزيرة ونادي المحرق الثقافي.

 

*دور المسرح البحريني في تطوير الهوية الوطنية

حقيقةً الحراك المسرحي لم يكن حراك مُنظم في تلك الفترة، يعني ما فيه جهة رسمية مسؤلة ولكن كان هناك بعض الشخصيات التي تتبنى مثل تلك الأنشطة وتشجع القائمين عليها ناهيك عن المساعدات المقدمة التي كانت عون مساعد على تقديم تلك المسرحيات.

*دور المسرح البحريني في تنمية الوعي المجتمعي

الصحافة بدأت مع بداية الحركة الثقافية وكان لها نشاط وتنافس  فيما بين الأندية ولها حضور مُلفت في المناسبات والأعياد مثلاً و بدعم مساند من بعض الشخصيات، وكانت في الحقيقة رافداً مهم، وكانت لها صداً طيب حتى في نفوس أولياء الأمور والأهالي

وكانت الأندية وبلا شك تحظى بدعم كبير من الأهالي وكل فريق ينتمي أبوه إلى نادي، وبرز الشباب كداعمين لهذه الحركة الفكرية.

كتبه: ناصر محمد نمي

تدقيق ومراجعة : أحمد بوقنديل

إرسال تعليق

0 تعليقات