للإعلان في نشرة الفنر الثقافية أضغط هنا
للمشاركة في نشرة الفنر الثقافية أضغط هنا
المسحر ..او بوطبيله
كتب/ د. خالد جاسم بومطيع
المسحر هو اسم مهنة من يقوم بعملية التسحير ويطلق عليه في البحرين كذلك " بوطبيله " وكلمة طبيله في هذا الشأن تعني تصغير لكلمة " الطبل " علما بان ادة الطبل المستخدمة من قبل المسحر من النوع الكبير.
يعتبر المسحر احد البصمات المهمة لشهر رمضان الكريم في اغلب الدول العربية، ويمتاز المسحر البحريني بنكهته الاصيلة والتي اصرت الاجيال المتعاقبة في البحرين على توارثها رغم سطوة التكنولوجيا والمدنية، اذا تحرص بعض الاحياء في البحرين على التمسك بهذا التراث الجميل.
" لا اله الا الله محمد يا رسول الله،،،، لا إله إلا الله سحور يا عباد الله ". هو النشيد الذي يكرره المسحر وهو يطوف بين الفرجان قبل وقت السحور ايذانا ببدء وقت السحور، وينطلق خلفه شباب الفريج في مسيرات تستقبلها بيوت الفريح بالترحيب والفتيات بالمشاهدة من خلال النوافذ والبيبان. بينما تهرع الامهات لتحضير اطباق السحور والرجال بالاغتسال استعدادا لصلاة الفجر.
ويستخدم المسحر الطبل الكبير كأداة رئيسية للعزف كما يمكن ان يستخدم البعض من المشاركين من شباب الفريج الدفوف ( الطيران ). ويحدد كل مسحر مسار خاص له في المنطقة التي يقوم بمرور عليها، فلا يحق لمسحر اخر المرور في نفس المنطقة. فهو يحدد منطقة البداية والنهاية لمروره ( مسؤوليته )، لان ذلك بنسبة للمسحر يرتبط مباشرة بما يقدمه اهل الفريج له من عطايا في يوم القرقاعون والعيد.
فان البيت الذي يكرم المسحر بالعطايا من المال وغيره، يكون اجدر بالمرور عند باب بيته والدعاء له بالاسم، بينما يتجاهل المسحر البيوت التي لا تقدم له العطايا من هذه الخصائص. ونظرا لتباعد المنازل واتساع رقعة المناطق في الوقت الحالي، اصبح بعض المسحرين يستخدم السيارات المكشوفة ( البيكب ) للمرور بين البيوت والقيام بدور المسحر القديم الذي كان يمر بين البيوت مشيا على قدميه.
ويقال ان مهنة المسحر بدأت في مصر ايام الحاكم بأمر الله الفاطمي، وتحولت الى حرفة في بغداد زمن الدولة العباسية، وكان هناك مسحر خاص لقصر الخليفة ومنطقته، ومسحر اخر لكل حي من احياء بغداد.
ومن المناطق التي مازالت تحافظ على عادة المسحر في البحرين منطقة قلالي في المحرق، والبلاد القديم في المنامة. واصبح شباب هذه المناطق يتفننون في التمسك بهذه العادات الاصيلة. بتغطيتها والاعلان عنها باستخدام ادوات التواصل الاجتماعي.







0 تعليقات